تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣١

الباب الأول: القرآن الكريم

الخاص وحكمه

31

ينقسم اللفظ باعتبار وضعه للمعنى إلى خاص وعام، وجمع منكر ومشترك.

والمقصود بالوضع هو وضع من يحتج بعربيتهم، وذلك أنهم عندما وضعوا اللفظ ليدل على مفرد سمي ذلك خاصا، مثل «زيد» وضع ليدل على شخص بعينه، وعندما وضعوا اللفظ ليدل على متعدد بوضع واحد سمي عاما، مثل «المؤمنين» فإن هذا اللفظ يدل على أكثر من فرد، فكل من اتصف بصفة الإيمان دخل في مدلول هذا اللفظ، وعندما وضعوا اللفظ ليدل على متعدد لكن بوضع متعدد من غير أن يترجح بعضه على بعض بعضه على بعض سمي مشتركا، مثل كلمة «العين»؛ فإن بعض قبائل العرب ممن يحتج بلغتهم وضعوا هذه اللفظة لتدل على الباصرة واستعملها آخرون للدلالة على الذهب، واختارها بعض القبائل للدلالة على العين الجارية، وهكذا، فاللفظة واحدة وهي عين، لكن تعدد وضعها وتعدد معناها. وعندما وضعوا لفظة تدل على أفراد كثيرة بلفظ واحد بصيغة التنكير سمي جمعا منكرا، مثل «طلاب» و «مسلمات» وما شابهها.

معنى الخاص اصطلاحا:

لفظة

فالخاص عرفه الأصوليون بأنه ما دلّ على معنى مفرد، مثل: «محمد» فإنه موضوع ليدل على شخص بعينه إلا أن المعنى في الخاص يكون واحدا