تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الباب التاسع: الأهلية

313

والمحركة عن أفعالها

التي سبق ذكرها.

مع

بقاء العقل مغلوبا، ويعطى الإغماء أحكام النوم

عن

القصد

وبما أنه أشد من النوم في فقد الحواس فصاحبه يعتبر أبعد والإرادة من صاحب النوم فإن من أصيب بالإغماء قبل دخول وقت الصلاة ولم يفق إلا بعد فوات وقتها فإنه لا قضاء عليه في هذه الحالة، كما يقول الإمام السالمي رضوان الله تعالى عليه وحكاه عن العلامة أبي سعيد الكدمي رحمة الله.

أما لو حدث له الإغماء بعد دخول وقتها أو أنه حدث قبل دخول وقتها لكنه صحا من إغمائه قبل فوات الوقت فعندئذ عليه قضاء تلك الصلاة؛ لأنه كان على صحة في بعض وقتها الذي هو محل أدائها فلا يرتفع عنه الوجوب.

4 - الحيض والنفاس

ومن العوارض السماوية ما يختص بالنساء وهما الحيض والنفاس

في

ويترتب على هذين العارضين أحكام فقهية كثيرة بسطها علماء الفقه مؤلفاتهم وأوسعوها بحثا وتحقيقا أكتفي بإيراد بعض الأحكام فمنها أن من

عرض عليها حيض أو نفاس في شهر رمضان وجب عليها الإفطار عندئذ وعليها القضاء بعد ذلك، أما لو عرض عليها في أوقات الصلاة بأن جاءها الحيض قبل وقت الصلاة ثم استمر بها، فإنها لا تخاطب بقضاء تلك الصلوات حينما تطهر؛ لأن الصلاة تتكرر كل يوم بخلاف الصوم فإنه لا يجب إلا مرة في كل السنة، فلم تخاطب بقضاء الصلوات دفعا للمشقة ورفعا للحرج، فإن ديننا الحنيف مبني على التيسير كما يدل على ذلك كثير من