تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

ومن

الرمي،

لكنه

تبصير العقول بعلم الأصول

أمثلة ذلك من رمى صيدا فأصاب إنسانا فإنه قاصد للفعل وهو غير قاصد للمحل الذي أصابه الرمي وهو الإنسان، وإنما قصد شيئا آخر، وهذا الخطأ يعتبر عذرا من حيث الإثم، فلا يترتب على صاحبه إثم لقول الرسول الكريم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان»، أي رفع الإثم. كما يسقط بالخطأ الحد والقصاص فالحد شبهة تدراً بها العقوبات، لكن يترتب على الخطأ الضمان لما أتلفه على غيره لأنه حق العبد، وحقوق العباد لا تسقط بالخطأ، كما أن عليه الدية في قتل الخطأ لأنها جبر لدم المقتول

المسلم.

ـ الإكراه:

من العوارض المكتسبة عارض الإكراه، وقد تناول الأصوليون هذا العارض بشيء من التفصيل والبيان، ويراد بالإكراه عندهم: حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو خلي ونفسه، أو حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه، ويصير الغير خائفا به، ويطلق عليه بعض الأصوليين الجبر وهما بمعنى واحد.

ولكي يعتبر الإكراه عارضا من العوارض المكتسبة ـ أي من فعل الإنسان ـ التي تعتبر في إنتاج آثارها وترتب ثمراتها لا بد من توفر الشروط

التالية:

1 - أن يكون المكره قادرا على إيقاع ما هدد به، أي لديه المكنة والاستطاعة على إحداث ذلك الفعل الذي هدد به الطرف الآخر، فإن لم تكن له القدرة على ذلك مع علم المكره بذلك، فلا عبرة بتهديده بل يعد ذلك لغوا.

(1) سبق تخريجه.