تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٣الباب الأول: القرآن الكريم
33
له،
الحيوان فهذه الكلمة قرينة صرفت اللفظ عن مدلوله الذي وضع وحولته ليدل على الرجل الشجاع، فهو في هذه الحالة لا يُعَدُّ من قبيل الخاص الذي يقطع بمدلوله.
ومثل ذلك قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: 228]، فإن لفظ الثلاثة خاص، لكن لم نقطع بمدلول معدوده؛ لأن كلمة قروء لفظ مشترك بين الحيض والطهر، ولذلك لم نستطع أن نعين أحدهما دون الآخر قطعا لأجل ذلك الاشتراك.
٣٣ / ٣٦٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.