تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
الدروس المعادي
الأمر وصيغه
تبصير العقول بعلم الأصول
معنى الأمر لغة:
:
وردت كلمة الأمر في اللغة العربية لعدة معانٍ، منها الفعل كقوله لالالاله وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: (159] أي في الفعل الذي تعزم عليه، ومنها الشأن كقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [يس: 82] أي شأنه، ومنها الغرض كقولهم: فعلت هذا الأمر، أي الغرض، ومنها الطلب كقوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) [الحج: 77] وهذا المعنى الأخير هو الذي تناوله علماء الأصول بالبحث.
معنى الأمر اصطلاحا:
فعندما
وقد عُرّف بأنه: «طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء»، فقول الشخص لآخر - مثلا -: قُمْ فيه طلب فعل القيام، وقوله في التعريف: «غير كف» أراد بذلك أن يخرج النهي في النهي في التعريف، وذلك أن بعض الأصوليين ذهب إلى أن طلب فعل كذلك؛ لأن الترك يعتبر فعلا الأفعال تقول لشخص: لا تتكلم - مثلا - فإنك تطلب منه ترك الكلام وهذا الترك يعتبر فعلا عند هؤلاء؛ ولذلك احترز في التعريف عن دخول النهي فيه بقوله «غير گف».
النهي
من
عندهم،
أما على مذهب بقية علماء الأصول - وهو أن الترك لا يعد فعلا من الأفعال، فالنهي خارج عن التعريف السابق بقوله طلب فعل، وعندئذ