تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الباب العاشر: فروع فقهية

335

شخص

المسألة الثالثة: مطالبة الشفيع بالبيّنة على ثبوت الملك. ومن الفروع الفقهية التي بني خلاف الفقهاء فيها على قاعدة الاستصحاب مطالبة الشفيع بالبينة على ثبوت الملك، وصورة المسألة أن يبيع عقاره ـ مثلا ـ ثم يأتي آخر فيدعي أن له حق الشفعة في ذلك العقار فينكر من اشترى ذلك العقار ملك الشفيع فهل في هذه الحالة يطالب الشفيع بالبينة التي تثبت ملكه لذلك العقار وأنه شريك للبائع؟

ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يطالب بذلك لأن وضع اليد دليل على الملك وقد ثبت أن الشفيع قبل البيع شريك في ذلك العقار فنستصحب الأصل ونُثبت له الشفعة، بينما ذهب فريق آخر من الفقهاء إلى أنه يطالب بالبينة لعدم حجية الاستصحاب، وقالوا بأن وضع اليد ظاهر محتمل فلا تكفي لإثبات الاستحقاق.

المسألة الرابعة مسألة المصراة.

من الفروع الفقهية التي تعرض لها الفقهاء في مؤلفاتهم ووقع الخلاف في حكمها بينهم مسألة المصراة.

وصورة المسألة أن يريد شخص بيع يريد شخص بيع شاة له أو بقرة أو ناقة ولكنه قبل البيع بمدة يحبس لبنها بأن يربط على ضرعها ويترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر فيوهم المشتري أن ذلك عادتها فيرتفع ثمنها طمعا في كثرة لبنها، فإذا اطلع ذلك المشتري على هذه الحلبة وتبين له حقيقة الأمر فهل له الخيار في ردها إلى البائع وما الذي يرده إلى البائع في مقابل اللبن الذي أخذه تلك الشاة؟

من

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين مشهورين: القول الأول أن له الخيار فله أن يردها ويرد معها صاعا من تمر في مقابل اللبن الذي أخذه منها،