تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

346

تبصير العقول بعلم الأصول

فهي - أي الثمرة - تعتبر جزءا من تلك النخيل التي تم بيعها فتنتقل مع

النخيل إلى ملك المشتري.

بينما ذهب فريق من الفقهاء إلى أن ثمرة تلك النخيل هي ملك للبائع سواء وقع البيع قبل التأبير أم بعده، فإن الثمرة غير النخلة، وقد وقع البيع على النخلة فقط، وأما التقييد بالتأبير في الحديث الشريف فلا مفهوم أن قوله صلى الله عليه وسلم: «قد أبرت» لا يدلُّ على أن النخل إن بيعت قبل التأبير

يعني

له،

فإنها أي الثمرة للمشتري؛ لأننا لا نقول بمفهوم المخالفة؛ ولا نعتد به؛ فالحديث السابق لا يدلُّ على أن المشتري يملك تلك الثمرة فيما إذا بيعت

النخيل ولم تُؤبر.

المسألة التاسعة غسل المرفقين.

:

من الفروع الفقهية التي وقع الخلاف فيها بين فقهاء الأمة وأصل اختلافهم مرجعه إلى قاعدة أصولية مسألة غسل المرفقين مع اليدين في الوضوء هل يجب على المتوضئ أن يغسل مرفقيه مع اليدين أو أنه مخاطب بغسل ما دون المرفقين ولا يدخلان في الوجوب حيث إنه غير مخاطب بغسلهما؟

ويراد بالمرفقين كما يقول الإمام السالمي - رحمة الله عليه ـ في المعارج: هما المفصلان اللذان بين الساعد والعضد وأحدهما مرفق، ووجه تسميته بذلك لأن المتكئ يرتفق به إذا أخذ براحة رأسه متكئا على ذراعه (1). اختلف الفقهاء في المسألة على قولين ذهب بعضهم إلى عدم وجوب ذلك، فلا يخاطب المتوضئ بغسلهما، بينما ذهب فريق آخر إلى

(1) معارج الآمال، ج 1، ص 73.

أن

غسل