تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٥الباب الأول: القرآن الكريم
45
كما أنه لا يجوز له أن يفعل تلك العبادة قبل دخول وقتها، فإن فعلها قبل وقتها فإنه لا يعتد بذلك، وكان عاصيا لربه ل حيث خالف أمره بأدائها في وقتها الذي حدده له، فوقت صلاة الفجر ـ مثلا ـ أوله طلوع الفجر الصادق،
،
وآخره طلوع قرن من الشمس هذا هو الوقت المحدد لهذه الصلاة، فلا يجوز للمسلم أن يتعمد تأخيرها عن وقتها بحيث يصليها بعد طلوع الشمس، كما لا يجوز له شرعا أن يقدمها عن وقتها بحيث يصليها قبل طلوع الفجر؛ لأنه في كلا الحالتين يعتبر مخالفا لأمر الشرع، فإن الشرع كما أمره بأداء تلك الصلاة وجعلها فريضة من فرائضه يعاقب على تركها ويثاب على فعلها، أمره كذلك أن يؤديها في وقتها المحدد لها.
أما إذا لم يصلها في وقتها عن غير عمد كأن يكون قد نسي ـ مثلا - أداءها في ذلك الوقت، فإنه لا يعد آثما لقوله: «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها»).
(1) رواه الربيع بن في مسنده، باب في أوقات الصلاة، رقم 184.