تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٣الباب الأول: القرآن الكريم
53
علماء المسلمين، فإنه يجب علينا أن نمتنع عن ذلك الفعل المنهي عنه مباشرة بعد علمنا بالنهي ولا نتمادى في ذلك، وهذا هو معنى الفور في اصطلاح الأصوليين.
عنه في جميع
أما الدوام، فالمراد به الاستمرار على الترك، أي أننا لا نكف عن المنهي عنه شرعا في وقت معين من الأوقات أو في زمن محدد من الأزمان، وإنما علينا ترك ذلك المنهي الأوقات والأزمان فقوله وجل: (وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29]، فيه نهي عن قتل النفس، فلا يجوز للمسلم أن يقدم على قتلها في أي وقت من الأوقات ما دام حيا حتى يعد ممتثلا لما نهاه الله عنه.
٥٣ / ٣٦٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.