تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٨٧الباب الأول: القرآن الكريم
المشترك
87
ما مفهومه؟ وما أمثلته؟ وما حكمه؟
المشترك لغة واصطلاحا
المشترك مأخوذ من الاشتراك، ويقصد به التساوي، فالكلمة المتساوية في تناول المسميات على البدل يقال لها مشتركا.
وعرفه علماء الأصول بأنه: لفظ دلَّ على شيئين فصاعدا بوضعه لكل واحد من الشيئين أو الأشياء وضعا مستقلا، فالمشترك بناء على ما تقدّم لفظ وضع ليدل على أكثر من معنى لكن بوضع متعدد، فكلمة القرء ـ مثلا ـ وضعها العرب لتدلَّ على الحيض، كما وضعوها لتدل على الطهر.
سبب وضع المشترك
وأهم سبب في وضع المشترك هو تعدد قبائل العرب، فإن العرب قبائل متعددة وبطون متفرقة، فقد تستعمل قبيلة من القبائل كلمة لتدل على معنى وتستعملها قبيلة أخرى لتدل على معنى آخر وهكذا، ومن تتبع معاجم اللغة كلسان العرب لابن منظور، وتاج العروس لمرتضى الزبيدي، والقاموس للفيروزآبادي، وتهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، يجدها مليئة بالألفاظ المشتركة، ولذا فإن عامة علماء الأصول ذهبوا إلى
القول بثبوته.