تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الباب الأول: القرآن الكريم

المتشابه

95

ما المتشابه؟ وما أنواعه؟ وما حكم كل نوع منه؟

المتشابه لغة واصطلاحا:

أما المتشابه في اللغة فهو مأخوذ من الشَّبَه، ويراد به الالتباس، يقال: اشتبه عليه كذا، أي التبس، ولهذا لو وقع لبس بين أمرين قيل: هما متشابهان يقول الحق يا الله حكاية عن بني إسرائيل: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: 70] أي التبس علينا، ومنه قوله الله: «الحلال بيّن والحرام بين وبينهما أمور مشتبهة» (1) أي أمور فيها التباس.

:

أما في الاصطلاح فالمراد بالمتشابه هو ما خفي معناه، يقول الحق الله: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَةٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ) [آل عمران (7] وهذا الخفاء لسببين:

السبب الأول: إجمال اللفظ والثاني: إيهام تشبيه الله تعالى بخلقه.

حكم المتشابه

أما ما ظاهره التشبيه فيرد إلى المحكم تنزيها الله له عن مشابهة خلقه، وأما المجمل فإننا نتوقف عن المقصود به إلى أن يرد البيان، ومن المجمل

(1) رواه البخاري، باب الحلال بين والحرام بين .. ، رقم 2501.