العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع: دليل تأريخي إلى تراجم العمانيين فهد بن علي بن هاشل السعدي

العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع دليل تأريخي إلى تراجم العمانيين من خلال كتاب بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع

269

لا تريد شيئا من أعراض الدنيا، ولا الله، فقال تعالى: (فَتَبَذُوهُ وَرَاء لك في الدنيا حاجة، ولا لك إليها ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ

رجعة، أنت الزاهد في الدنيا، المبغض مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران /187). لها، الراغب في الآخرة، الجاهد في ثم خرج أبو بلال بمن معه من أهل طلبها، الخارج إلى القتل لا غيره، البصرة، وكانوا أربعين رجلا، فسار وأنك ماض أمامك لا تنثني عن الحق حتى نزل بالأهواز في زمن ولاية يزيد حتى تلقى الله، فإن كنت على هذه بن معاوية، وعبيدالله بن زياد على الحال؛ فارجع إلى ما وراءك، فاقض الكوفة، وفي طريقهم مر بهم مال من من الدنيا حاجتك وأمانتك، واقض جباية الجبابرة محمولا إلى عدوهم الذي دينك، واشتر نفسك، وجد في أمرك خرجوا عنه، فأخذ أبو بلال المال من بالفراغ، وودّع أهلك وأعلمهم أنه لا عطاءه، وقال لأصحابه: من كان له رجعة لك إليهم، فإذا فرغت بايعتك. عطاء فليأخذ عطاءه، ولم يعرض لما

فلما اجتمع إليه أصحابه قالوا: إن

الله

افترض على عباده الجهاد، والتعاون

بقي من المال

•

فلما علم بهم عبيدالله بن زياد أرسل

على البر والتقوى، والأمر بالمعروف إليهم قائدا يقال له مسلم بن زرعة والنهي عن المنكر، وإن الحق قد أدبر الباهلي في ألفي رجل من الطغام، وذهب بحذافيره، وإن الجور قد أقبل فدعاهم أبو بلال إلى الحق، فلما لم وضرب بحرانه، فما عذر حملة القرآن يقبلوا وقع القتال، فكان النصر حليف وعمال الله في الأرض لا يتوبون عن أبي بلال وأصحابه. أعمالهم، فيجيبون ويحيون سنة نبيهم، وكتب أبو بلال إلى القعد: أما بعد، وقد أخذ الله ميثاقهم لتبيننه للناس ولا فإنا لقينا قوما، فهزم الله كثرتهم بقنتنا،

يكتمونه، فلما لم يفعلوا ذلك عثرهم وكنا نحن الفئة القنينة، فعنسا