أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ١٧

واشتراكه معهم في طلب رحمة الله تعالى للجميع، وأن يغدق فضله على الكل، ويمن بالنجاح والتوفيق عليهم أجمعين.

أما ما يتعلق بحقوق الناس فإنه يتبدى بكل جلاء أن كل ما شرع في الحفاظ عليها يستوجب الرفق والرحمة بين الناس وحسن الصلة والوئام بين جميع أطرافهم، بحيث لا يستعلي قوي على ضعيف، ولا يستغل غني ذا حاجة، فترى في أحكام البيوع والمعاملات تحريم الربا والغرر والغش والاحتيال وجميع وجوه الاستغلال، كما ترى وجوب مراعاة السبق والأولويات بحيث لا يجوز لأحد أن يقدم على أن يساوم على سوم أخيه كما لا يجوز له أن يقدم على أن يخطب على خطبته.

وكم تجد فيما شرع في حق الأزواج والوالدين والأولاد وحقوق الأرحام والجيران وحقوق المسلمين عامة ما يفيض بالرفق واللطف والرحمة ويغدودق بالبر والإحسان.

أوليس في هذا كله ما يبصرنا بمزايا الإسلام العظيمة ومراعاته للألفة والوئام والمودة والحنان بين جميع أتباعه

(1) ثبت في حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم أخيه ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفى صحفتها ولتنكح فإنما لها ما الله لها»، أخرجه مسلم (1029/ 2، رقم (1408)، وقد روي من طرق كتب أخرى بألفاظ متعددة.