أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا
الجزء ١ · صفحة ٢٢ووصفت له الإبل بركها وانبعاثها بحملها، فقال: هذه صفة دواب طوال الأعناق، وكتب معه إلى يزدجرد أنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق علي، ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك لو يحاولون الجبال لهدوها ولو خلي لهم سربهم أزالوني ما داموا على ما وصف، فسالمهم وأرض منهم بالسلامة ولا تهيجهم ما لم يهيجوك".
وإن عجبت فاعجب ما الذي أوجف قلوب الأباطرة في أرجاء الأرض من هيبة هذه القلة التي كانت مستضعفة مزدراة بين الأمم حتى أحس إمبراطور الصين - مع بعد داره وكثرة جنده - أن الأرض تتزلزل به من تحت قدميه؟!.
(1) الإكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء، أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي ت: 634 هـ،4/ 378، عالم الكتب - بيروت ـ 1417 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق د. محمد كمال الدين عز الدين علي، وانظر تاريخ الطبري، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت: 310، 549/ 2، دار الكتب العلمية - بيروت الكامل في التاريخ، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني ت: 630 هـ، 437/ 2، دار الكتب العلمية - بيروت - 1415 هـ، الطبعة: ط 2، تحقيق: عبد الله القاضي نهاية الأرب في فنون الأدب، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري: ت: 733 هـ، 176/ 19، دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان ـ 1424 هـ 2004 م، الطبعة الأولى، تحقيق: مفيد قمحية وجماعة، البداية والنهاية، لإسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء: ت: 774، 129/ 7، مكتبة المعارف - بيروت.