أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا
الجزء ١ · صفحة ٣٣وحذر عليه الصلاة والسلام من أي عدوان على دم المسلم إلا أن يرتكب موجبا لذلك، كما في قوله: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار، قيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه". وهذا إذا كان كل واحد منهما يسعى إلى سفك دم الآخر، أما إن كان أحدهما باغيا والآخر مدافعا عن النفس، فإن من دافع عن نفسه سالم، كما دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: "من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد"، وبين عليه الصلاة والسلام أن كلمة "لا إله إلا الله" عاصمة لدم قائلها إلا بموجب شرعي، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق
(1) أخرجه أحمد (43/ 5) رقم (20456) والبخاري (20/ 1 رقم 31)، ومسلم (2214/ 4 رقم (2888 وأبو داود (103/ 4، رقم (4268)، والنسائي (125/ 7، رقم 4122). (2) وأخرجه عبد الرزاق (114/ 10، رقم (18565)، وأحمد (190/ 1، رقم 1652)، وعبد بن حميد (ص 66، رقم (106)، وأبو داود (246/ 4، رقم 4772)، والترمذي (30/ 4، رقم (1421) وقال: حسن صحيح والنسائي (116/ 7، رقم 4095)، وأبو يعلى (248/ 2، رقم 949)، والبيهقي (266/ 3، رقم 5858)،
والضياء (292/ 3، رقم (1092) وقال: إسناده حسن.