أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٤١

فتحت عيني فرأيت غافلاً … يحمله السيل وليته درى

ونائماً والنار في جثمانه … كأنه جزل الغضى وما وعى

وراضياً بذلة مفتخراً … بأن يعيش خازياً ومزدرى

ومؤمناً مستضعفاً يغمزه … ظالمه من الرجا إلى الرجا

وعاقلاً في رأيه متهماً … وأرشد الآراء للحر الدوا

وحاسداً لنعمة تخاله … أسعر ما كان إذا قلت خبا

وبائعاً لوطن فيه انتشى … بلقمة يلذها وهي الودى

فهل لنا استقامة وعزة … وحالنا مشؤومة كما نرى

وأغلب الناس الوفاء عندهم … مستهجن وعهدهم على شفا

يجرون في الأهواء لا تكبحهم … شكيمة عن دحل ولا هوى

وأدعياء الفضل إن دعوتهم … لغمرة الجلى تراموا للعرا

همهم في شهوات طبعهم … هم السوام في ارتياد المرتعى

سريهم من جمع المال ولو … أفلس من مروءة ومن حجى

إذا دعا المجد تفادى ناقصا … وإن دعاه بذخ قال أنا

لا يشرف اليوم بعقل مقتر … والسيد الأقعس من نال الغنى

فخذ من الغمر الدني رأيه … إن ملأ الكيس ودعه إن ضقا

تخاضعت له الرقاب عنوة … وان جست صفحته وإن ظمى

عصائب الإسلام تلكم حالنا … وليس يخفى في الظلام ابن جلا

ما تنظرون في التماس طبعكم … قد نكأ الجرح وأدنف الضنى

ليس لها إلا التفاف قوة … بقوة ومقتد ٍ بمقتدى