أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا
الجزء ١ · صفحة ٤١فتحت عيني فرأيت غافلاً … يحمله السيل وليته درى
ونائماً والنار في جثمانه … كأنه جزل الغضى وما وعى
وراضياً بذلة مفتخراً … بأن يعيش خازياً ومزدرى
ومؤمناً مستضعفاً يغمزه … ظالمه من الرجا إلى الرجا
وعاقلاً في رأيه متهماً … وأرشد الآراء للحر الدوا
وحاسداً لنعمة تخاله … أسعر ما كان إذا قلت خبا
وبائعاً لوطن فيه انتشى … بلقمة يلذها وهي الودى
فهل لنا استقامة وعزة … وحالنا مشؤومة كما نرى
وأغلب الناس الوفاء عندهم … مستهجن وعهدهم على شفا
يجرون في الأهواء لا تكبحهم … شكيمة عن دحل ولا هوى
وأدعياء الفضل إن دعوتهم … لغمرة الجلى تراموا للعرا
همهم في شهوات طبعهم … هم السوام في ارتياد المرتعى
سريهم من جمع المال ولو … أفلس من مروءة ومن حجى
إذا دعا المجد تفادى ناقصا … وإن دعاه بذخ قال أنا
لا يشرف اليوم بعقل مقتر … والسيد الأقعس من نال الغنى
فخذ من الغمر الدني رأيه … إن ملأ الكيس ودعه إن ضقا
تخاضعت له الرقاب عنوة … وان جست صفحته وإن ظمى
عصائب الإسلام تلكم حالنا … وليس يخفى في الظلام ابن جلا
ما تنظرون في التماس طبعكم … قد نكأ الجرح وأدنف الضنى
ليس لها إلا التفاف قوة … بقوة ومقتد ٍ بمقتدى