أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٤٣

هب أن أسيافكم غرثى بها قرم … ففي لحوم العدا يعتاش غرثان

هانت عليكم تراث الكفر واشتعلت … فيكم على بعضكم للبعض أضغان

وألفة الدين قربى لم يكن معها … أعلى وأدنى وأحزاب وأديان.

وكان كثير التحسر على العصبية العمياء التي مزقت الأمة فكانوا أحزابا متصارعة وخصوما متطاحنين، وفي ذلك يقول:

وليت بني الإسلام قرت صفاتهم … فما زعزعتها للغرور الزعازع

وليتهم ساسوا بنور "محمد" … ممالكهم إذ باغتتها القواقع

وليتهم لم ينحروا بسلاحهم … نحورهم إذ جاش فيها التقاطع

لقد مكن الأعداء منا انخداعنا … وقد لاح آل في المهامه لامع

وسورة بعض فوق بعض وحملة … لزيد على عمرو وما ثم رادع

وتمزيق هذا الدين كل لمذهب … له شيع فيما ادعاه تشايع

وما الدين إلا واحد والذي نرى … ضلالات أتباع الهوى تتقارع

وما ترك المختار ألف ديانة … ولا جاء في القرآن هذا التنازع

فياليت أهل الدين لم يتفرقوا … وليت نظام الدين للكل جامع

لو التزموا من عزة الدين شرطها … لما اتضعت منها الرعان الفوارع

وما ذبح الإسلام إلا سيوفنا … وقد جعلت في نفسها تتقارع

ولو سلت السيفين يمنى أخوة … لدكت جبال المعتدين المصارع

وما صدعة الإسلام من سيف خصمه … بأعظم مما بين أهليه واقع

(1) المرجع السابق ص 314.