أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٥٨

تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم".

وذكر ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري أنه: روى الوليد بن مسلم، عن أبى بكر، عن ضمرة بن حبيب، قال: كان بين أبى ذر وبين بلال محاورة، فعيره أبو ذر بسواد أمه، فانطلق بلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه تعييره بذلك، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعوه، فلما جاءه أبو ذر، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شتمت بلالاً وعيَّرته بسواد أمه؟ " قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كنت أحسب أنه بقى في صدرك من كبر الجاهلية شيء"، فألقى أبو ذر نفسه بالأرض، ثم وضع خده على التراب، وقال: والله لا أرفع خدي من التراب حتى يطأ بلال خدي بقدمه، فوطأ خده بقدمه".

فما للمسلمين وهذه النعرات الجاهلية واستعلاء بعضهم على بعض والتعادي بينهم بسبب العنصر أو اللون بعد هذه القوارع والزواجر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟!.

(1) أخرجه أحمد (161/ 5، رقم 21469)، والبخاري (20/ 1، رقم 30)، ومسلم (1282/ 3، رقم 1661)، وأبو داود (340/ 4، رقم (5158)، وابن ماجه (1216/ 2،

رقم 3690)، ورواه بلفظ آخر أبو داود (340/ 4، رقم 5157). (2) شرح صحيح البخاري، أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي ت: 449 هـ، 87/ 1، مكتبة الرشد - السعودية - الرياض 1423 هـ ـ 2003 م، الطبعة الثانية، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم.