أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فأجابه حسان بن ثابت:

تفاقد معشر نصروا قريشا … وليس لهم ببلدتهم نصير

هموا أوتوا الكتاب فضيعوه … وهم عمي عن التوراة بور

كفرتم بالقران وقد أبيتم … بتصديق الذي قال النذير

وهان على سراة بني لؤي … حريق بالبويرة مستطير" ()

وقد ترك الصحابة رضي الله تعالى عنهم باجتهادهم وتعدد آرائهم أعظم ثروة للأمة في الفقه، واستهدى من بعدهم بآرائهم المتعددة في الاجتهاد في النوازل.

وقد عد السلف الصالح اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم توسعة للأمة وتنفيسا لها لئلا تضيق بها الحال عندما تجدهم متفقين على رأي واحد، فعن القاسم بن محمد، قال: "كان اختلاف أصحاب رسول الله مما نفع الله به، فما عملت منه من عمل لم يدخل نفسك منه شيء".

(1) تفسير القرطبي، 7/ 18.

(2) الفقيه والمتفقه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ت: 462 هـ، 116/ 2، دار ابن الجوزي - السعودية - 1421 هـ، الطبعة: الثانية، تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي. وينظر المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي ت: 902 هـ، 70/ 1، دار الكتاب العربي - بيروت ـ 1405 هـ ـ 1985 م، الطبعة الأولى تحقيق محمد عثمان الخشت، =