أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا
الجزء ١ · صفحة ٦٥وقول رسوله عليه الصلاة والسلام، قال الله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) الأحزاب: 36.
وقد بين الله تعالى ما يجب أن نرجع إليه للاحتكام في فض نزاعنا ورفع خلافنا عندما قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) النساء: 59، وبين ضرورة تحكيم الرسول عليه الصلاة والسلام في جميع أمورنا، وأن لا نجد في صدورنا حرجا مما قضى، وناط بذلك إيماننا حيث قال: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) النساء: 65، وبين أن طاعته صلى الله عليه وسلم إنما هي من طاعة الله في قوله: (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) النساء: 80.
وعليه؛ فإنه يجب التخلص من جميع العقد التي تحول دون اتباع أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، وتجعل اتباع أئمة المذاهب هو الأصل الأصيل في الدين، بحيث تطوع لأقوالهم الأدلة الشرعية حتى تتفق معها!.
وكم نجد فيما قاله المنصفون من الأمة ما يؤكد هذا الذي قلناه ومن ذلك قول الإمام السالمي: