أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٧٢

خطة لإنقاذ الموقف:

هذا؛ وأرى من الضرورة بمكان أن أقدم للأمة خطة عملية لردم هذه الهوة بينها، وإطفاء هذه النار المشتعلة في أوصالها، فإن النجاح في ذلك مرهون بأمور.

أولها: أن تترسخ روح التقوى والخشية من الله تعالى في نفوس الجميع.

فإن تقوى الله هي ملاك كل خير ومنشأ كل ألفة وأصل كل وئام، ولذلك أمر الله تعالى بها في معرض دعوة الأمة إلى الوحدة والوئام عندما قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران: 102 - 103، وهل اجتمع السلف الصالح فتآلفت منهم القلوب وصفت منهم السرائر إلا بالتقوى والاعتصام بحبل الله وعصيان النفوس في هواها وإيثار طاعة الله على كل نزعة نحو الفرقة والشقاق.