أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٨٢

رابعها: عرض ما تتفق عليه الأمة دون ما تختلف فيه لتضييق فجوة الخلاف بينهم.

فكم من أسباب داعية إلى الوحدة والإتلاف بين الأمة، فهم يؤمنون بإله واحد ويتبعون نبيا واحدا، ويتمسكون بكتاب واحد ويحجون بيتا واحدا ويستقبلون قبلة واحدة، وقد اتفقوا على أركان الإسلام جميعا، كما اتفقوا على أركان الإيمان ما عدا الركن الأخير، وهو الإيمان بـ (قضاء الله وقدره) الذي كان لبعض الأمة فيه موقف يختلف عن موقف جمهورها، ومعنى ذلك أن أصول ما يتفقون عليه أكثر بكثير مما يختلفون فيه.

وإنما بقي الخلاف في جزئيات تعد تفسيرا للأصل الذي اتفقوا عليه وهذه إما أن يتسامحوا فيها نظرا إلى قوة الأصل الذي اتفقوا عليه، كما قال الإمام السالمي في "كشف الحقيقة":

ونحن لا نطالب العبادا … فوق شهادتيهم اعتقادا

فمن أتى بالجملتين قلنا … إخواننا وبالحقوق قمنا

إلا إذا ما نقضوا المقالا … واعتقدوا في دينهم ضلالا

قمنا نبين الصواب لهم … ونحسبن ذلك من حقهم

فما رأيته من التحرير … في كتب التوحيد والتقرير

رد مسائل وحل شبه … جاء بها من ضل للمنتبه