أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٨٣

قمنا نردها ونبدي الحقا … بجهدنا كي لا يضل الخلقا

لو سكتوا عنا سكتنا عنهم … ونكتفي منهم بأن يسلموا ()

وهو مبني على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يدعو الناس إلى الإيمان وإلى الإسلام، فقد كان يدعوهم إلى الشهادتين والتزام ما تقتضيانه عقيدة وعملا، فقد ثبت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله"، وجاءت بهذا أحاديث كثيرة من طرق متعددة سبق ذكرها، وهو مما يؤكد أن الشهادتين هما أصل الاعتقاد في الإسلام، فمن أتى بهما ولم ينكر شيئا مما جاء به الإسلام من عقيدة أو تشريع كان مسلما حقا، له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين، وعليه فإنه لا يضير الأمة شيئا أن يكتفوا بهذا الأصل في الاعتراف بإسلام وإيمان من جاء به وأن يسكتوا عما دونه.

وإما أن يطرحوا المسائل الخلافية على بساط البحث بين العلماء وحدهم لئلا يبلبلوا أفكار العامة، ويكون كل باحث

(1) کشف الحقيقة مع أنوار الحقيقة، ص 25، المطابع العالمية، سلطنة عُمان.

(2) سبق تخريجه