أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا
الجزء ١ · صفحة ٨٦المكابرون للحق، وذلك في قوله: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) العنكبوت: 46، فالمسلم أولى بهذا اللطف عندما يجادل لأجل إقناعه بقبول حق جهله أو ترك باطل تلبس به لالتباسه عليه.
خامسها: تعميم ثقافة جديدة تدعو إلى الوحدة والوئام.
من خلال وسائل الإعلام والمناهج الدراسية والبرامج الثقافية، وأن يكيف بمقتضى ذلك أدب الأمة؛ لأجل أن تنشأ الناشئة على حب الألفة والوفاق وكراهة البغضاء والشقاق، وأن يبصر الجميع بما آلت إليه الأمة من الضعف والهوان والذلة بسبب تفرقها وشقاقها، وأنه لا مناص لها عن علاج نفسها بهذا العلاج الرباني، الذي يسري في أعماقها إن هي عولت عليه، حتى يأتي على مكامن أدوائها ومناشئ عللها فيقضي عليها جميعا، فتعود إلى ما كانت عليه من قبل من الصحة واعتدال المزاج والقوة والكرامة والعزة، فتعود من جديد إلى أداء رسالتها في الحياة، وبث خيرها بين الناس بقيادة القطعان البشرية الضالة إلى ما فيه هدايتها ورشدها وسلامتها.