أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا
الجزء ١ · صفحة ٩٣تفرقت بهم السبل وغدوا أحزابا متناحرة يسلط كل حزب على غيره مُدَاه على نحورهم تفري أوداجها وتحز غلاصمها، كأنما رضى الله تعالى في سفك دم بعضها لبعض وقطع بعضها أوصال بعض.
ليت شعري؛ ألم تقرع مسامعهم قوارع النذر في كتاب الله؛ لتدرك أنها ليست على شيء، حتى تتدارك أمرها بالرجوع إلى الله، والاعتصام بدينه، والاستهداء بكتابه، والسير على منهج رسوله صلى الله عليه وسلم، ففي ذلك سلامة الدارين وسعادتهما وتبوؤ مقامات الرفعة في الدنيا والآخرة.
(يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الأحقاف: 31 - 32.
وأسأل الله تعالى أن تصادف كلماتي هذه من جميع الأحزاب المتفرقة آذانا صاغية وقلوبا واعية ونفوسا مخلصة، وأن يسارع الجميع إلى الاستجابة لداعي الله، والاستبصار ببصيرة العقول النيرة والتحرر من أسر العواطف الرعناء والأهواء التي لا تسوق أصحابها إلا إلى الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة والعياذ بالله.
هذه هي نصيحتي للكل.