كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٠اعتصاما كاملا عقيدة وسلوكا وفكراً، وأن يتخذ الوسائل لذلك في عزم وتصميم وبدون تردد، وهو عند ما يتبين طريقه الصحيح، ويتبع دينه القويم، وينهيج منهج الحق، صائر بحول الله إلى ما وعد الله جنده من النصرة والعزة ..
يجب على هذا الجيل أن يتخذ أهبته للمعركة بتحصين نفسه عن كل فكر غريب عن دينه، وكل تصور دخيل عليه، وكل شبهة ماكرة تحاول زعزعته، وأن يكون على حذر من كل أعداء الإسلام المتمثلين فى أجهزة اليهودية الماكرة، والصليبية المتعصبة العنيدة، التي لا تكف عن ابتكار الوسائل لهدم الإسلام وتحطيمه؛ سواء بما تروجه في أوطان الإسلام من أنماط حياتها وحضارتها .. أو بما يجد طريقه إلى مدارسنا وجامعاتنا من تفكير زائغ منحرف عن الله، أنبتته تصوراتهم الكسيحة، وحمله إلى أرضنا عملاء لهم من أبنائنا .. فهم يقومون بدور الإبن الحاقد العاق، وهم كذلك أشبه بما يسمونه الطابور الخامس الذى يعرقل زحف الجيش ويشيع فيه الفوضى والاضطراب. . أو فيما ينخدع به أبناء هذا الجيل مما يسود العالم من نظريات وأفكار جاهلية ملحدة هدامة، وهم غير محصدين بفهم دينهم، ومعرفة دورهم الذي تنتظره البشرية من أمثالهم ممن يحملون هدى الله سبحانه ورسالته
وفى هذا الصراع المرير الذى تكبر ناره المخططات اليهودية العالمية المتنوعة، التي تسعى
،
لدفع البشرية جميعها إلى متاهات من الشقاء والفوضى حتى ترجع منهوكة مكدودة مستسلمة يائسة، والذي تزيده أواراً عصبية الصليبية العمياء الحاقدة، يجب أن ينطلق في هذا الصراع جيل إسلامي) بمعنى هذه الكلمة؛ فيحقق الوجود الإسلامي الذي يجسم الاسلام سيرة وعقيدة وحياة، حتى تلمس فيه البشرية المكدودة اليوم أملا حقيقيا واقعا ينقذها مما تعانيه من الشقاء في بيداء التيه …
وإن من أهم جوانب الاعداد التى تميز هذا الجيل وتؤكد حقيقته، جانب الثقافة؛ وهو أخطر ما يواجه الجيل المعاصر لما يعانيه هذا الجانب من غزو محكم نفذ إلى جميع مراكزه،
(A)