قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١١

يسلم منه إلا القليل من قادة الفكر، الدين صفى فكرهم وذوقهم وإيمانهم من كل كدر وغبش. ومن هذا القليل الذكى المبارك (?)، مع ذلك التراث الغنى الزاخر في المكتبة الاسلامية يجب أن تنبنى ثقافة الجيل المسلم الذى يحقق الوجود الاسلامي الحق، والذي نرجوه الحمل راية الاسلام عالية من جديد، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله الله. والذي حفظ على الأمة الاسلامية، في جميع أجزاء الوطن الاسلامي، شخصيتها وروحها على طول تاريخ الاسلام المجيد، قادة أئمة مجاهدون حملوا عبء الجهاد في سبيل الحق حيثما وجدوا، فكان نتيجة جهادهم ذلك هذا البناء الشامخ العجيب، الذي ظل يعاند كل مؤامرات الأعداء فى ثبات و استعلاء وشموخ ..

وفى كل ركن وكل طريق ارتفعت المشاعل شعلة إثر شعلة تنير الطريق للمدلجين على مر الأيام .. وفى كل وطن كان دعاة وعلماء ومجاهدون، دعموا راية الاسلام وأعلوها، وساهموا في تركيزها.

•

وفى «ليبيا» - هذا الوطن الاسلامي العريق، ارتفعت رايات كثيرة من الجهاد الصامد وتعددت مراكزها، وتعدد روادها. ومن بين واجبات هذا الجيل أيضاً أن يتعرف على هؤلاء الأعلام المكافحين، ويقتدى بهؤلاء العلماء المجاهدين، ويتلمس الأسوة في صبرهم ومثابرتهم وجلدهم.

وكخطوة في هذا الطريق نقدم إلى أجيال المسلمين، في ليبيا وفى كل مكان، صورة من أولئك الأعلام، وصورة من ذلك الجهاد في هذا الكتاب «قناطر الخيرات) للإمام العالم العامل: الشيخ أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيط الى النفوسي، حتى تعرف الأجيال الناشئة في ليبيا أن جذورها موغلة في الإسلام، وأن نصيبها من العمل به والجهاد لنصرته

(?) تذكر فى مقدمتهم المسلمين العظيمين الداعية المؤمن: السيد أبو الأهلى المودودي أمير الجماعة الاسلامية بباكستان والداعية المؤمن:: الأستاذ سيد العاب

·

(9)