قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

—

وأنشد يقول (1):

وفى الجهل قبل الموت موت لأهله فأجامهم قبل القبور قبور وإن آمرها لم يخسى بالعلم ميت فايس له حتى النشور نشور

، وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: خُير سليمان عليه السلام بين العلم والمال الملك، فاختار العلم، فأعطى المال والملك معه

•

وعن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أنه قال: أيها الناس، عليكم بالعلم، فإن الله سبحانه رداه يحبه، فمن طلب بابا من العلم رداه الله عز وجل بردائه، فإن أذنب ذنباً لأستعتبه لئلا يابه رداءه ذلك وإن تطاول به ذلك الذنب.

وعن الأحنف بن قيس قال: كاد العلماء أن يكونوا أرباباً، فكل عز لم يؤكده

علم فإلى ذل يصير وفى وصايا لقمان لابنه قال: يابي: جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله سبحانه يحيى القلوب بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل (2) السماء

(?)

وقال بعض العلماء: إذا مات العالم بكي عليه الحوت في الماء والطير في الهواء، ويفقد وجهه ولا ينسى ذكره

قال (?): ووقف بعض المتعلمين بباب عالم ثم نادى: تصدقوا علينا بما لا يتعب ضراً ولا يتم نفساً. فأخرج له طعام ونفقة فقال: فاقتى إلى كلامكم أشد من حاجتي إلى طعامكم،

(?) اورد الماوردى هذين البيتين فى كتاب الدنيا والدين ص 25 وقال: وانشدت لبعض اهل

هذا العصر ولم يصرح باسم قائا هما

•

(?) الوابل: المطر الشديد الضخم القطر.

(?) أي الماوردى: وهذا النص في أدب الدنيا والدين ص 25.