قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وقال أيضاً: العالم والمتعلم شريكان فى الاجر، وسائر الناس همج لا خير فيهم. وقال أيضاً: كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً، ولا تكن الرابع فهلك

وقيل لكسرى أنو شروان: ما بالكم لا تستفيدون من العلم شيئاً إلا زادكم عليه حرصاً؟ فقال: لانا لا نستفيد منه شيئاً إلا آرددنا بعظم منفعته. علما. قيل:: ما بالكم لا تأنفون من التعلم من كل أحد؟ قال: لعلمنا أن العلم نافع من حيث أخذ

وعن سعيد بن جبير (?) قال: كنت عند ابن عباس جالاً إذا أتاه أهل التفير فسألوه، وأتاه أهل القرآن فقرؤا عليه فأخذ عليهم بالإعراب، ثم جاءه أهل الحلال والحرام فسألوه. ثم جاءه أهل الشعر والعربية فسألوه فأخبرهم. حتى جاءه قوم من أهل فارس فسألوه عن رستم واستبندياد فأخبرهم بحديثهم، فقمت إليه فقبلت رأسه وقلت: يا ابن عم رسول الله عليه السلام ما على الأرض أعلم منك. فتبسم.

وعن ابن عباس قال: ذللت طالباً فعززت مطلوباً

وعن محمد بن كعب (?) القرظى قال: سمعت ابن عباس يقول: والله لربما مررت بالآية من كتاب الله عز وجل في جوف الليل فلا أعرف فيمن أنزلت، فاخذ ثوبي ثم أتى

(1) سعيد بن جبير بن هشام الأسدى الكوفى كان مولى أسوداً ابنى والبية من بني أسد، وكان كاتباً اعبد الله بن عتبة بن مسعود حين كان على قضاء الكوفة، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى. ثم خرج مع ابن الأتمت في جملة الفراء فلما هزم ابن الأشعت هرب إلى مكة، فأخذه. خالد القرى بعد مدة وبعث به إلى الحجاج بواسط فقتله صبرأ سنة 95 م وكان فقيهاً عابداً ورعاً. كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء 2 يعنى سعيد بن جبير. (?) هو أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم من أسد القرضى المدنى حليف الأنصار كان أبوه من سبي قريظة وأمه من بني النضير. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يخرج من الكاهنين رجل يكون أعلم الناس بكتاب الله،. فكانوا يقولون هو محمد بن كعب لأن أباء من قريظه وأمه من بني التضير وهما أى قرينة وابن النضير المراد بالكاهنين. ذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من تابعي اهل المدينة. وكان محمد ثقة عالماً كثير الحديث ورعاً. توفى سنة ثمان ومائة و