كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٢٨- 94 -
—
أحدها: الزراعة للمطعم
والثاني: الحياكة للملبلس
والثالث: البناء وهو للمسكن
والرابع: السياسة، وهى للتأليف والإجتماع والتعاون على أسباب المعيشة وضبطها.
والثاني: ماهي مهيئة لكل واحدة من هذه الصناعات وخادمة لها، كالحدادة تخدم الزراعة وجملة من [الصناعات باعداد آلانها] كالحلاجة والغزل فإنها تخدم الحياكة بإعداد عملها.
الثالث: ماهى متممة للأصول ومزينة كالطحن والخبز للزراعة، وكالقصارة والخياطة للحياكة وذلك بالإضافة إلى قوام الحيوان الأرضى مثل أجزاء الشخص بالإضافة إليه فإنها ثلاثة: إما أصول كالقلب والكبد والدماغ، وإما خادمة له كالمعدة والعروق والشرايين والأعصاب، وإما مكملة لها ومزينة كالأظفار والأصابع والحاجبين، وأشرف هذه الصناعات أصولها، وأشرف أصولها السياسية بالتأليف والاستصلاح، ولذلك يستخدم لا محالة صاحب
•
صناعة السياسة سائر الصناع والسياسة في استصلاح الخلق وإرشادهم إلى الطريق المستقيم المنجي في الدنيا والآخرة تنقسم على أربعة مراتب.
الأولى: وهى العليا - سياسة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، وحكمهم على الخاصة والعامة في ظاهرهم وباطنهم.
الثانية: سياسة الخلفاء والملوك والسلاطين على الخاصة والعامة جميعاً لكن على ظاهرهم
لا على باطنهم
الثالثة: سياسة العلماء بالله عز وجل وبدينه الذين هم ورثة الأنبي وحكمهم على