كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٥٤- ???
-
عمن يقوم بها ويكفيه مؤنة التعب فيها، ولوسئل عن شيء من هذا لأجاب سريعاً وما توقف فتراه يتعب في حفظه ودرسه ليلا ونهاراً ويغفل عما هو فرض عليه في نفسه، وإذا روجع فيه قال: اشتغلت به لأنه علم الدين وهو فرض كفاية ويلبس على نفسه وعلى غيره في تعليله. والفطن يعلم أنه لو كان غرضه أداء حق الأمر، وإحياء علم الدين لقدم على ذلك فرض نفسه. فليت شعرى كيف يجوز فى الدين أن يهمل الإنسان فرض نفسه ويشتغل بفرض كفاية قد قام به جماعة!! هل لهذا سبب إلا أن علم الآخرة ليس يتوصل به إلى الحطام واستدراج العوام بكثرة الأتباع والطغام؟ هيهات هيهات!! وقد اندرس علم الآخرة بتلبيس العلماء السوء والله المستعان وإياه نسأل أن يعيذنا من هذا الغرور الذي يسخط الرحمن ويضحك الشيطان وبالله التوفيق وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
جمع
١٥٤ / ٤٣٧
الأصل المصوَّر ٢٥ م.ب.