قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

أما الكلام

الفصل الثالث في حد الكلام وعلوم الفلسفة

هو علم المتكلمين الذين يتكلمون في تحرير الأدلة لإثبات التوحيد والصفات، وتفصيل السكون والحركات والجواهر والأعراض والحدوث والقدوم وأشباه ذلك. ويضعون الأدلة في الرد على أهل البدع ونقضها عليهم وليس كتابنا هذا موضوعاً لذلك.

وأما الفلسفة

فهي من علوم حكماء الأوائل المنكرين لشريعة الإسلام وهم الفلاسفة، وذكر الغزالي في كتابه أنهم يصدقون بالصانع والنبوة، ويصدقون النبي عليه السلام، ولكنهم يعتقدون أموراً تخالف نصوص الشرع ويقولون: النبي محق، فما قصد بما ذكره الأصلاح الخلق، ولكن لم يقدر على التصريح بالحق لكلال أفهام الخلق عن دركه · قال: ويجب القطع بتكفيرهم في ثلاث مسائل

الأولى: إنكارهم لحشر الأجساد والتعذيب بالنار، والتنعيم في الجنة بالحور العين والمأكول والملبوس. قال:

والثانية: قولهم أن الله سبحانه لا يعلم الجزئيات وتفصيل الحوادث، وإنما يعلم

الكليات. وإنما الجزئيات تعلمها الملائكة السماوية.

والثالثة: قولهم إن العالم قديم و إن الله سبحانه متقدم على العالم بالرتبة مثل تقدم