قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الباب السابع في آداب المتعلم والمعلم

وهذا الباب ينحصر في فصلين:

الفصل الأول

في آداب المتعلم

وتنحصر توابه في عشرة أقسام:

القسم الأول: المبادرة إلى التعلم في أول وقت الامكان، ويرغب فيه رغبة متحقق لفضائله واثق بمنافعه، ولا يلهيه عن طلبه كثرة مال وجدة (1)، ولا نفوذ أمر وعلو منزلة، فإن من ينفذ أمره فهو إلى العلم أحوج، ومن علت منزلته فهو بالعلم أحق، وفى حديث أنس عن النبي عليه السلام أنه قال: (إن الحكمة تزيد الشريف شرفاً، وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك) (?).

وقال بعض الأدباء: كل عز لا يؤكده علم مذلة، وكل علم لا يؤيده عقل مضلة وقال بعض العلماء: إذا أراد الله بالناس خير أجعل العلم في ملوكهم والملك في علمائهم.

وقال بعض البلغاء: العلم عصمة الملوك لأنه يمنعهم من الظلم، ويردهم إلى الحكم. ويصدهم عن الأذية، و يعطفهم على الرعية، فمن حقهم أن يعرفوا حقه ويستنبطوا أهله.

(1) الحدة: الغنى

(?) تقدم في ص 61