كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٦٦—
132 -
—
القسم الثاني: أن يكون قصده في التعلم إرادة وجه الله تعالى، وإنفاء الجهل عنه نفسه، وإرشاد من قدر على إرشاده بنية خالصة وعزيمة صادقة، فإذا كان قصده ونيته. ما ذكرنا فإنه يرجى أن يستوجب الفضل الذى جاء في الأحاديث المتقدمة. وقد روى عن. النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أكرم عالماً فكأنما أكرم سبعين نبياً أكرم متعلماً فكأنما أكرم سبعين شهيداً، ومن أحب العلم والعلماء لم تكتب عليه خطيئة
أيام حياته». هكذا وجدت في بعض آثار أصحابنا من أهل المشرق
·
، ومن.
وليحذر طالب العلم أن يطلبه المراء أو رياء؛ فإن الممارى به مهجور لا ينتفع، والمرائي به محقور لا يرتفع. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تتعلموا العلم. لتماروا به السفهاء، ولا تتعلموا العلم لتجادلوا به العلماء، فمن فعل ذلك منكم فالنار. النار (1)
والممارى هو القاصد لدفع ما يرد عليه من فاسد وصحيح.
وفي حديث آخر: «من تعلم العلم ليمارى به السفهاء، أوليباهي به العلماء لقى الله وهو عليه غضبان (?)
فمن طلب العلم لمباهاة العلماء، أو لماراة السفهاء، أو لينتشر ذكره في الناس بحسن. الثناء، أو ليعظم قدره عندهم، أو لاكتساب مال أو جاه فهو من الخاسرين و ينشد:
إلى رأيت الناس في دهرنا لا يطلبون العلم للعلم
إلا مباهاة لإخوانهم وحجة للخصم والظلم
(?) ابن ماجه من حديث جابر بإسناد صحيح. ولفظه في الاحياء العداء والتماروا به السفهاء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم.
•
ه لا تعلموا العلم لتباهوا به
(?) مسند الربيع بن حبيب (?: ??) ولفظه: «من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليجارى
·
به السفهاء لقى الله يوم القيامة وهو خائب من الحسنات»