كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٨٤1101
—
ولا تأخذ بثوبه إذا نهض، ولا تشير عليه بيدك، ولا تفش له سراً، ولا تغتاب عنده أحداً. ولا تطلبن عثرته، فإن زل أنتظرت أوبته وقبلت معذرته. وأن توقره وتعظمه الله ما دام يحفظ أمر الله، ولا تمش أمامه، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته، ولا تتبرم من طول صحبته؛ فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة، وإذا جئت فسلم على القوم وخصه بالتحية، وأحفظه شاهداً أو غائباً، وليكن ذلك كله لله فإن العالم أعظم أجراً من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، وإذا مات العالم أنثلت الإسلام ثامة إلى يوم القيامة لا يدها إلا خلف مثله، وطالب العلم تشيعه ملائكة السماء.
من
وبالله التوفيق
١٨٤ / ٤٣٧
الأصل المصوَّر ٢٥ م.ب.