كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٩بشوائب غريبة دخيلة، إلا أننا نستطيع أن نؤكد أن الجيطالي كان بمعزل عن المؤثرات الغريبة عن التصور الإسلامى، وأنه كان في كل ما يعرض له من نظرات وآراء لا يحتكم
لغير المقيدة الإسلامية الصحيحة، وموازينها الأصيلة: الكتاب والسنة والآثار الصحيحة الصحابة رضوان الله عليهم ..
عن
من
ونلاحظ تجوز من المؤلف رحمه الله في الإستشهاد بالأحاديث الضعيفة وبعض الأحاديث الموضوعة فى كتاب القناطر، ومعظمها مما نقله عن الغزالى فى كتابه إحياء علوم الدين، وهو فى بعض الأحيان يورد الحديث منها ويقول: ذكره الغزالي في كتابه وروى الغزالي … وقد سلك الجيطالى رحمه الله هذا المسلك على بينه منه، وهو يوضح رأيه في ذلك في نهاية قنطرة الصوم فيقول (?): «اعلموا - أرشدكم الله – أني إنما أوردت الأحاديث المتقدمة في فضل صلاة الأيام والليالي وغير ذلك من أحاديث فضل العلم والتعلم، وما أوردت الأحاديث هاهنا في فضل رمضان وغيره من صوم الأيام المتقدمة، وما سنورده من الفضائل إن شاء الله، وإن كان أكثرها غير مستفيض عند أصحابنا ولا موثوق بصحتها؛ فاني إنما فعلت ذلك لحديث رأيته في آثار أصحابنا عن أبي عبيدة مسلم رحمه الله، وذلك أنه قال: بلغنى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «من بلغه حديث في الرغائب والفضائل في العمل فاجتهد فيه - قال: فإن كان الحديث على نحو ما بلغه كان له أجران: أجر حفظه الحديث وطاعته فيه، وأجر عمله به. وإن كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره على نحو ما بلغه؛ لأن الله لا يضيع أجر المحسنين، فلا يذهب أجر اجتهاده الله ونصيحته لر به ما لم يكن
اجتهاده في بدعة)
•
قال الشيخ أبو عبيدة - رحمه الله - فيما وجدت عنه: اعلم أن المسلم إذا رزقه الله نفا طيبة مستقيمة على طاعة الله، كلما بلغه شيء يتقرب به إلى الله أجتهد فيه فيكون مأجوراً
على نحو ما تقدم.
(?) المطبوعة: ج 1: 491 -
493 •
(??)
2 -