كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٩٥كشف
وقد روى عن أبى المنيب ما مد بن يانس (?) رحمه الله أنه كان إذا أتاه أبو خليل الدركلي (?) رحمه ه الله للتعلم، فإن وجده مضطجعاً قعد على نفسه، أو مغطياً وجهه عنه. وإن أتاه أخوه عمرو بن يانس، فإن وجده قاعداً اضطجع أو مكشوفاً وجهه غطاه، فقيل له في ذلك فقال: أبو خليل إنما يتعلم الله، وأما عمرو فإنما يتعلم ليؤذى المسلمين ويعنتهم. فكان الأمر كما قال الشح؛ فكان أبو خليل قائما بالدين قادة (?) في الإسلام، وضار عمرو وبالا على المسلمين وصاحباً لخلف بن السمح (4)؛ فأحدث أحداثاً في الإسلام
(?) هو أبو المنيب محمد بن يانس الدركاي من أعلام القرن الثانى، أخذ العلم عن أبي الزاجر اسماعيل بن درار الغدامسي أحد حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبى كريمة التميمي عن جابر بن زيد: وهو من الإثنى عشر الذين وسموا فى جبل نفوسة بإجابة الدعاء فى زمان واحد، وقد اختص بكثرة الكرامات، والتفرغ لفعل الطلاعات، وأشتهر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان أحد أعضاء الوفد الذى انتدب ليقوم مقام مائة فى رد الواصلية الباغين على الإمام عبد الوهاب بتاهرت؛ وقد أسند إليه علم التفسير والقرآن، وقيل إنما ضمن الحلال والحرام. فقام ذلك المقام ورد المعتزلة وبدد شبهاتهم ثم رجع إلى ليبيا منصوراً. أنظر ترجمته فى سير الشماخيط البارونية 165، وكذلك طبقات الدرجيني مخطوط. الطبقة الخامسة. وجعله أبو زكرياء الباروني من علماء القرن العاشر في الطبقة الرابعة. (2) أبو خليل صال الدركلى، نسبة إلى دركل في جهة الحرابة، بجبل نفوسة، وهى الآن خراب. قال الشماخي: كان من العلماء الذين جرت عليهم نسبة الدين بالمغرب من نفوسة وغيره، وقد اخذ العلم عن محمد بن يانس عن حملة العلم عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد. . الخ. وفى طبقات الدرجينى: د وكان رحمه الله يقول: والله ما أنتم إلا على الجادة، وما تركتكم إلا على الواضحة النيرة، وما بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة لم أرهم؛ وذلك لأنه أخذ عن الخمسة، والخمة أخذوا عن أبي عبيدة وأبو عبيدة أخذ عن جابر، وجابر أخذ عن ابن عباس وعن غيره من الصحابة رضى الله عنهم وروايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومات رحمه الله عن مائة سنة وقيل عن مائة وعشرين سنة وعقله محفوظ. ولما حضرته الوفاة اجتمع إليه شيوخ نفوسة فقال لهم كيف حالى عندكم؟ قالوا: خير حال؛ عبدت ربك العمر الطويل فتعلمت العلم، وعلمت السير والأخلاق. وأنظر أخباره الشماخي ???، وطبقات الدرجيني: الطبقة الخامة
في
في
(?) هكذا، وقد جاءت هكذا في كتب السير في أكثر من موضع ومى هنا بمعنى القيادة، والإمامة في الدين، أو بمعنى القدوة.
(4) خلف بن السمج بن أبى الخطاب عبد الأعلى المعافرى، حاول أن يستقل بحكم جبل قوسة عهد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، ودعا إلى نفسه وقام بعدة حروب خسرها جميعاً
وقد تبعه قوم نسموا بالخلفية
13