كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٩٦162
مكان يتبع زلات المسلمين ويكتب بها إلى الامام عبد الوهاب (?) رضى الله عنه، فكتب إليه الإمام فقال: (أعاذنا الله يا عمرو من النزول بعد الطلوع ومن الترك بعد الإجتهاد، ومن بعض المسلمين بعد محبتهم، ومن نفاق تخفيه الأبدان، ومن أشياء ليس لها تجارب ..
فقال: بلغوه الكتاب وما أظن أن تدركوه إلاميتاً، فلعل أن تدركوا جنازته، فوجده [حامل الكتاب محمولا على النعش] (2) إلى القبر والله أعلم
•
وفي روايات أبى سفيان محبوب (?) رحمه الله قال: كان رجل ممن يقر بهذه الدعوة يقال له سلمة، ثم ظهرت منه أشياء؛ كان يكتب بطائق يشتم فيها المسلمين ويعيبهم ويلقيها في المجالس حتى وجدوا نيفا على أربعين بطاقة من عيب المسلمين وشتمهم، فاجتمعوا ليظهروا أمره للمسلمين ويتبرؤا منه، قال: فتكلم أبو روح مفلس فقال: إنا وجدنا كتباً فيها عيب المسلمين وشتمهم، فوالله ما كتبها إلا شيطان فعلى من كتبها لعنة الله. ثم تتابع المتكلمون على مقالة أبى روح ولم يسموا أحداً. قال: فخرج سلامة إلى البحر فغرق فيه فعافاهم الله من شره
6
(?) هو الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من علماء القرن الثاني، أخذ العلم عن أيه عبد الرحمن وأبي داود القبلى أحد حملة العلم عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد. بويع بالإمامة في تاهرت سنة 171 هجرية بطريقة الشورى، ومكث فى الإمامة عشرين سنة تقريباً سار فيها سيرة العدول من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت البلاد التى تتمتع برعايته تعيش حياة شبيهة بالحياة التي عاشتها الأمة الإسلامية في رعاية الخلافة الرشيدة وتوفى سنة ??? للهجرة على ما حققه سيف الإسلام الباروني. أنظر في أخباره: الأزهار الرياضية ص ??? وما بعدها من الجزء الثاني. وأنظر أخبار فتنة خلف بن السمح فيه أيضاً ص 148.
(?) فى اخ القناطر: فوجدوه كما حل إلى القبر، وما بين القوسين زيادة من سير الشماخي
ليستقيم الكلام. ص 147 0
(?) أبو سفيان محبوب بن الرحيل العبدى من علماء القرن الثانى من طبقة الريم بن حبيب. وإن كان أصغر سناً، وقد كانت والدته تحت الربيع. كان حجة فى السيرة لا يكاد يشذ عنه شيء من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسير المسلمين من بعده، وكان واسع الاطلاع غزيرة المادة. وصفه أبو العباس أحد الأشياخ في الأخبار - والمقيد غرائب الفقه وعجائب الأمصار، ساد الفضلاء» (ص ??? ???)، وفى طبقات البرجينى: «سبق إلى تخليد سير الأخبار وألف ما تحصل عنده عنهم من الآثار، وفيه أيضاً: د وهو من صحت عنه الفتاوى، وانتفع به صاحبه
الشماخي بقوله: وحفظ الآثار
علما
من مرتحل وثاوى».
-