كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٩٨194
-
ويروى أن سفيان الثورى ربى حزينا فقيل له مالك؟! فقال: صرنا متجر الأبناء الدنيا يلزمنا أحدهم حتى إذا تعلم جعل عاملا أو قاضيا أو قهرمانا، والله أعلم.
وينشد للمتني:
قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم ماطول صمتى من عي) (?) ولا خرس لكنه أفضل الأمرين عاقبة عندى وأجمله من منطق شكس أأثر البز فيمن ليس يعرفه أم أنثر الدر بين العمى في الفلس وأما إذا كانت زلة المتعلم بينه وبين الله تعالى، فلا ينبغي أن يقصى ويحرم بل يلطف به لعله يتوب إذا كان الخير فيه مرجوا، والشر من قلبه مأموناً.
الله يقول
وفي روايات أبى سفيان محبوب رحمه الله أنه قال: كان حاجب (?) رحمه لعبد الملك الطويل (?) فيما بؤدبه فيه: يا عبد الملك، إذا كان أحد يعيب عليه المسلمون في أشياء تكون بينه وبين الله تعالى فاستروا عليه وعفوه وأحضروه مجالسكم وارفقوا [به] جهدكم عسى الله أن يتوب عليه، وإذا كان أحد يعيب عليه المسلمون في خلافهم
(1) العى: العجز عن التعبير والأبيات ليست للمتنبيء.
(?) حاجب بن مدود الطائى نقل الشماخي أنه كان بالإجتهاد موصوفاً وبالزهد والورع معروفاً. وكان مرجع الإباضية فى شئونهم العملية من أمر الحرب وجمع المال والمعونة والخصومة، وكان المشايخ يجتمعون في منزله. قال أبو سفيان: وكان المشايخ لا يدعوننا نحضر معهم المجالس بالليل فقلت لرجل من أهل عمان ما نطلق بنا إلى منزل حاجب فلعلهم يأذنون لنا فأذن لنا فوحدنا المختار بن عوف ورجلين أو ثلاثة من المشايخ ثم جاء مليح بن عقبة فلما صلينا العتمة أخذوا في الكلام فيقوم أحدنا فيتكلم ما شاء الله ته يجلس فيقوم الآخر فكذلك حتى أضاء لنا الصبح .. قال المليح:: مارأيت متكلما يتكلم قائماً في مجلس قبله ولا بعده. يعنى حاجباً رحمه الله
(?) عبد الملك العلويل: من أكابر علماء تابع التابعين، ومن ضيقهم طغيان الأمويين وسدوا في وجوههم أبواب التعليم لا تصطخ به دروسهم من روح الإسلام التي لا تتكين للظلم ولا تقبل الطغيان، وكان لا ينقطع عن التدريس في محلات سرية وحينما يكتشف الظالمون له محلا ينتقل إلى آخر در وطلبته مقراً لهم بيوت بعض المجاز المؤمنات الصالحات أخباره في
وربما اتخذ
·
الماضي
(1.9.
11.8)