كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٩٩في الدين يريد أن يشغب عليهم، ويفتق عليهم فتقا، فابدوا عورته واهجروه ولا تحضروه مجالسكم، واعلموا الناس به حتى يكونوا منه على حذر أو يتوب والله أعلم.
الوظيفة الخاصة:
ينبعى للعالم أن تكون له فراسة بتوسم بها أحوال تلامذته، وغيرهم من المتعلمين منه
من الناس فيعطى كل واحد منهم مبلغ طاقته، وقدر استحقاقه فيعطيه مالا يجهله بذكائه
ولا يضعف عن بلادته؛ فإنه أروح للعالم وأنجح المتعلم وقد روى عن النبي صلى الله عليه
عبد
،
·
وسلم من طريق أنس بن مالك أنه قال: «إن الله عباداً يعرفون الناس بالتوسم» وعن عمر رضى الله عنه أنه قال: إذا أنا لم أعلم ما لم أر، فلا علمت ما رأيت. وقال لم الله بن الزبير: لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه. وعن أبي عمرو بن العلاء: كان ابن عباس المعيا؛ قال أبو عبيدة: الألمعي الذي يهجم بظنه على اليقين. وقال أبو العيناء: سألت الأصمعي عن الألمعي، قال: هو الذي يلمع الحق في ظنه فيهجم عليه بيقين وقال غيره: سألت أبا زيد عن الألمعي فقال: الذكي المتوقد الذي يكون
بظنه أوثق منك بيقين
•
قال ابن الرومي
:
ألمعى يرى بأول رأي آخر الأمر من وراء المغيب لوذعى (?) له فؤاد: کي ماله في فؤاده من ضريب (?) لا يُروى (?) ولا يقلب طرفا وأكف الرجال في تقليب
ويروى أن أبا عبيدة مسلم رحمه الله قال لأحد حملة العلم عنه: أنت بما سمعت منى
(?) اللوذعى: الذكى الظريف الذهن الحديد الفؤاد واللن النصيح
•
(?) الضريب: النيل
·
(?) روى في الأمر: نظر وفكر.