قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

- ??? -

—

—

وقد روى أن على بن أبي طالب سأله ابن الكواء (?) وهو على المنبر فقال: أجلس يا ابن الكواء فإنك متعنت ولست بمتفقه فقال: والله ما أنا بمتعنت وإلى المتفقه وإنك لإمام وإنا لرعية وإن لله الحجة عليك. فقال: ويلك يا ابن الكواء، اسأل تفهما فبين

=

أضلاعى علم جم. فهذا على توقف عن الجواب لما ظن أنه متعنت، ثم أجابه إذ أقسم له أنه متفقه. والتعنت مأخوذ من العنت؛ وهو إدخال المشقة على الإنسان؛ لأن المتعلت يريد بسؤاله الأذى والإمتحان وأنشد الماوردى:

يحاول إعناتي بما قال أو رجا ليضحك منى أو ليضحك صاحبه

وكان بعض العلماء إذا سئل عن أمر يكره فيه الجواب تمثل بهذا البيت:

أرى الصمت خير من أمور كثيرة إذا لم يكن للناطقين كلام وقيل: كان الشيخ أبو محمد من أصحابنا إذا سئل عن غير مذهبه تمثل بهذا البيت:

تحاول منى شيمة غير شيمتى (?) وتطلب منى مذهبا غير مذهبي

وقيل: جاء أعرابي إلى المأمون ليستمنحه فأراد المأمون امتحانه، فقال: يا أعرابي، كم عليك من صلاة؟ فقال:

إن الصلاة أربع فأربع ثم صلاة بعدهن أربع

ثم صلاة الفجر لا تضيع وهى اثنتان فاستمع ما أشرع

وفى

(?) هو عبد الله بن عمرو من انى يشكر كان عالما ناسبا، وكان من الشيعة من أصحاب على. وفيه يقول مسكين الدارى: علم الى بنى الكواء تقضوا بحكمهم بأنساب الرجال. (الفهرست 139) الاشتقاق: ??? ه وكان خارجيا، وكان كثير المساءلة اعلى بن أبى طالب رضي الله عنه. كان يأل تعنتنا». وذكر أبو الفرج الأصفهاني أنه كان مع الصراة الذين حاربهم المهاب.

D

(?) الشيعة: بالكسر: الطبيعة والخلق".