قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

—

- ??? -

-

ثم قال للمأمون: يا أمير المؤمنين، كم فيك من كاف؟ ولم يدز المأمون، قال:

فأخبرني يا أعرابي. فقال: فيك الكاهل، والكتد، والكشح والكبد والكلية والكرسوع، والكف، والكعب، فوصله وأحسن جائزته.

فالكاهل: مقدم الظهر مما يلى العنق وهو الثلث الأعلى، فيه ست فقرات والبكتد: ما بين الكشح إلى منتصف الظهر. والكشح: مابين الخاصرة إلى الضلع، وهو موضع السيف من المقلد: والكرسوع: طرف الزند الذي يلى الخنصرة. والكاذة من الفخذ؛ موضع الكي من جاعرتى (1) الحمار. والله أعلم.

الوظيفة الناسة:

ينبغي للعالم أن يكون أوسع الفاس صدراً وأكثرهم صبراً، وأجملهم لقاء وأحسنهم أخلاقا؛ لأن المتعلمين منه يحذون خلائقه ويتخذون طريقه، فينبغي أن يكون لهم إلى أسنى الأفعال منهاجاً ومن فى الضلال سراجاً، فلا يمنع طالباً، ولا يؤيس راغباً، ولا ينفر متعلماً لما في ذلك من قطع الرغبة منه والزهد فيما لديه. واستمرار ذلك مفض إلى انقراض العلم بانقراضه

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ه ألا أنبئكم بالفقيه من الفقيه؟ قالوا: بلى يارسول الله. قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤيسهم من روح الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا قراءة ليس فيها تدبر. (?)

(?) الجاعرتان: مضرب الفرس بذنبه على فخذيه، أو حرفا الوركين المشرفين على الفخذين. (?) رواية الغزالى: ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه. قال الحافظ العراقي: رواه أبو بكر بن لال لى مكارم الأخلاق وأبو بكر السنى وابن عبد البر من حديث على. وقال ابن عبد البر: أكثرهم يوقفونه عن على. وأنظر أدب الدنيا والدين: ??

،