قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

- ???

—

وعن على أيضاً قال: ما أبردها على الكبد، قالها ثلاث مرات. قالوا: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا سئل الرجل عما لا يعلم فيقول الله أعلم. أي أرضى تسعنى وأى سماء تظلني إذا قلت على الله ورسوله مالا أعلم. وفي لفظ آخر: قال: فإن العالم من

عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل

•

وعن أبي بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال على منبر النبي صلى الله عليه وسلم: أيأنف أحدكم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم.»

D'

وقال عبد الله بن عباس رضى الله عنه: إذا ترك العالم قول لا أدرى أصيبت مقاتله. وقال بعض العلماء: هلك من ترك لا أدرى. وقال بعض البلغاء: من قال لا أدرى علم فدرى، ومن انتحل مالا يدرى أهمل فهوى

قال ابن دريد:

ومن كان يهوى أن يرى متصدراً ويكره لا أدرى أصيبت" مقاتله

وحرام على الإنسان أن يتكلم بما لا يعلم ولا سيما في الدين؛ فإنه لا يخلو أن يحل حراماً أو يحرم حلالا. وقد قالت العلماء: تحريم الحلال كتحليل الحرام. وحسب المرء إذا سئل عما لا يعلم أن يجيب بما أجابت به ملائكة الله حين قالوا: (سبحانك لا علم

ك إلا ما علمتنا (1)

?

وينشد لعبد الله بن مصعب ولقد أحسن

وأسلم للمرء ألا يقولا

ترى المرء يعجبه أن يقول وأسلم

فأمسك عليك فضول الكلام فإن لكل كلام فضولا

ولا تصحين أخا

بدعة

ولا تسمعن له الدهر قيلا

(?) النمرة: 32