كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢١٦182
وقال ابن محبوب (?) رحمه الله: لا يزال العالم عالما ما دام يتعلم، فإذ رأى أنه قد استغنى فهو جاهل. وعن الشعبي أنه قال: العلم ثلاثة أشبار، من نال منه شبر شمخ (?) بأنفه وظن. أنه عالم. ومن نال الشبر الثانى صغرت إليه نفسه وعلم أنه جاهل. وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله أحد أبداً
فصل
أعلم أنا أنه قد يتعلق بالدين علوم، كل علم منها له فضيلة ينبغي للمتعلم التطرف من كل علم منها مثل علم التفسير والحديث والقراءات وتواريخ الأخبار الأخبار وعلم الغريب وأشباه ذلك. وقد يقال: علوم الشريعة عشرة أنواع مزدوجات لا تصح معرفة أحدها إلا بالآخر. وإلا كان واهيا ضعيفاً. وهى الكلام واللغة والنحو والقرآن والفقه والسنة والفرائض والضرب وطبائع الإنسان، وطبائع الأغذية من علم الطب، فمن لم يعلم ذلك ويجمع المقصود منه والمطلوب كل علمه وقل فهمه واختل حكمه. وقد بين الشافعى فضيلة بعضها فقال: من تعلم القرآن عظمت قيمته ومن تعلم الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته،، ومن تعلم الحساب جزل رأيه، ومن تعلم الغريب (?) رق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه. ولعمرى إن أس الفضائل كلها صيانة النفس عن الرذائل التي تصدر منها، لأن. من أهمل صيانة نفسه ثقة بما منحه من العلم سلبه الجهال فضيلة علمه، ووسموه بقبح تبدله لما في طباعهم من نقمة الحسد. و نزاع المنافسة، فتنصرف عيونهم عن المحاسن إلى المساوى.
محبوب
(?) لب الغزالى هذا القول لابن المبارك وقد سبقت ترجمته. أنظر الاحياء ج ?: ??. وابن. هو محمد بن محبوب بن الرحيل من أئمة العلم في المشرق، ومن رواة الحديث الثقاة، كان مرجعاً الإباضية في زمانه، اجتمع به عمروس بن فتح لما حج، وكان ابن محبوب يلقي دروسه فوجه إليه. عمروس سؤالا فقال محبوب رحمه الله: إن كان عمروس فى شيء من هذا البلد فهذا السؤال فقيل له هذا عمروس. فسلم عليه وأدنى مجله، ولم يزل عمروس بأل والإمام يجيب حتى قال له:-
•
نه ..
هذا من مكنون العلم الذى لا يصرح به في مجالس العامة (?) في أدب الدنيا والدين ص ??: ومن تعلم اللغة رق طبعه. وفى جامع بيان العلم و تعلم التحو» --