كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤:
عنه
الحق. فهكذا كانت مشاورة الصحابة رضى الله عنهم، حتى ردت امرأة على عمر رضى الله. ونبهته على الحق وهو في خطبته على ملأ من (?) الناس فقال: أصابت امرأة وأخطأ رجل وفي لفظ: كل يخاصم عمر حتى المرأة، وذلك حين تكلم في تنقص صدقات النساء (2). وسأل رجل عليا فأجابه، فقال - ليس كذلك يا أمير المؤمنين، ولكن كذا وكذا فقال: أصبت وأخطأت وفوق كل ذي علم عليم (?).
واستدرك ابن مسعود على أبي موسى الأشعرى فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. وذلك لما سئل أبو موسى عن رجل قاتل في سبيل الله فقتل. قال. هو في الجنة، وكان أمير الكوفة. فقال ابن مسعود: أعد على الأمير فلعله لم يفهم. فأعادوا وأعاد الجواب، فقال ابن مسعود: أنا أقول إن قتل وأصاب الحق فهو في الجنة. فقال أبو موسى ما قال. فهكذا يكون إنصاف طالب الحق. ولو ذكر مثل هذا الآن لأقل فقيه استبعد دلك وقال: لا يحتاج أن يقال أصاب الحق فإن ذلك معلوم لكل
أحدا
الخامس: ألا يمنع معينه على استخراج الحق بالنظر من الإنتقال من دليل إلى دليل، فم كذا كانت مناظرة اللف والصحابة رضى الله عنهم
المارس: أن يناظر من يرجو الاستفادة منه ممن هو مستقل بالعلم.
فبهذه الشروط يتبين من يناظر الله سبحانه ممن يناظر لمرض يدعوه إلى ذلك
في نفسه
(1) الملأ من الناس: الجماعة. (?) اخبار عمر الطنطاويين: …
(?) جامع بيان العلم: ?: ???.