كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩- ??? —
—
من شر؟ قال: نعم، الفتنة. قال: وهل بعدها من خير؟ قال: نعم: إغضاء على إقذاء.: وهدنة عل دخن. قال: وهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم: أئمة مضلون بمقدون على أبواب جهنم ينادون إليها، كل من أجابهم قذفوه فيها. قال: جلهم لنا يارسول الله فإني أخاف أن أدركهم. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بكلامنا. a (1) وعنه عليه السلام أنه قال: (أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم، أو منافق يجادل بالقرآن. (?) «وعن عيسى عليه السلام أنه قيل له: أى الناس أشد فتنة؟ قال: زلة العالم، إذا زل زل بزلته عالم كثير
·
وعنه عليه السلام أيضا أنه قال: يا علماء السوء، تصلون وتصومون وتتصدقون، ولا تفعلون ماتؤمرون، وتدرسون ما لا تعلمون (?) فياسوء ما تحكمون، تتوبون بالقول والأماني، وتعملون بالهوى، وما يغنى عنكم أن تنقوا جاودكم وقلوبكم دنسة. بحق أقول لكم: لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيب وتبقى فيه النخالة، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أقوالكم ويبقى الغل في صدوركم.
ياعبيد الدنيا، كيف يدرك الآخرة من لا تنقضى من الدنيا شهوته، ولا تنقطع منها رغبته؟ بحق أقول لكم: إن قلوبكم تبكى من أعمالكم، جعلتم الدنيا تحت ألسنتكم والعمل تحت أقدامكم، بحق أقول لكم: أفدتم آخر تكم وصلاح الدنيا أحب إليكم من صلاح الآخرة وأى الناس أخسر منكم لو كنتم تعلمون؟!
المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه يسأله عن المنافقين، وكان عمر رضي الله عنه لا يحضر جنازة لم يحضرها حذيفة. شهد نهاوند، ولما قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همذان والرى والدينور على يديه. وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين ه. استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة على بأربعين يوماً وذلك في سنة ست وثلاثين. قال حذيفة: خيرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فأخترت النصرة
(1) أنظر أحاديث حذيفة عن الفتنة في منحة المعبود في ترتيب
وما بعدها
·
مند
أبي داود
7:
•
ص
(2) أخرجه الشيرازى من حديث أبي الدرداء. ولابن حبان نحوه من حديث عمران بن حصين (?) في ب: تعملون
•