كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٣١—
???
—
و من العلماء من يكون في علمه منزلة السلطان، فإن رد عليه شيء من علمه أو تهون ا بشيء من حقه غضب، فذلك فى الدرك الثانى من النار. ومن العلماء من يجعل علمه وغرائب. حديثه لأهل الشرف واليسار ولا يرى أهل الحاجة له أهلا، فذلك في الدرك الثالث من النار. ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا فيفى بالخطأ والله يبغض المتكلفين، فذلك في الدرك الرابع من النار. ومن العلماء من يتكلم بكلام اليهود والنصارى ليغزر به عالمه فذلك فى الدرك الخامس من النار. ومن العلماء من يتخذ عامه مروءة ونبلا.
وذكراً فى الناس، فذلك في الدرك السادس من النار. ومن العلماء من يستفزه الزهو - والعجب؛ فإن وعظ أنف، فذلك في الدرك السابع من النار.
[فعليك يا أخى] (1) بالصمت فيه تغلب الشيطان، وإياك أن تضحك بغير عجب أو تمشى في غير أرب.
وفى خبر آخر: «إن العبد لينشر له من الثناء ما يملأ ما بين المشرق والمغرب وما يزن
- عند الله جناح بعوضة، (?) والله أعلم.
وأما الآثار المروية في ذلك عن السلف فكثير منها:
ماروى عن عمر رضي الله عنه قال: أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافق العالم. . قالوا: وكيف يكون منافقاً عالما؟ قال: عالم اللسان جاهل القلب:
(?) زيادة الا من الاحياء: 62/1 وفى نسخ القناطر: عليك بالصمت. (?) قال الحافظ العراقي: لم أجده هكذا. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة د إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضه». وانظر إحياء علوم الدين 1: 066