كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢???
وفي أخبار داود عليه السلام: ان أدنى ما أصنع بالعالم إذا آثر شهوته على محبتى
أن أحرمه لذيذ مناجاتى. ياداود، لا تسأل عنى عالماً قد أسكرته الدنيا فيصدك عن طريق
محبتى، أولئك قطاع طريق عبادى. ياداود. إذا رأيت لى طالبا فكن له خادماً
يا داود، من رد إلى هارباً كتبته حميداً، ومن كتبته حميداً لم أعذبه أبداً.
•
ولذلك قيل عن الحسن أنه قال: عقوبة العلماء موت القلب؛ وموت القاب طلاب الدنيا بعمل الآخرة.
ولذلك قال بعض العلماء: إنما يذهب بهاء العلم والحكمة إذا طلبت الدنيا بهما.: وعن عمر رضى الله عنه أنه قال: إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم؛ فإن كل محب يخوض فيما أحب (1)
وعن مالك بن دينار أنه قال: قرأت فى بعض الكتب أن الله عز وجل يقول:
إن أدنى ما أصنع بالعالم إذا أحب الدنيا أن أخرج حلاوة مناجاتى من قلبه
قال: وكتب رجل إلى أخ له: إنك أوتيت علما فلا تطفين نور عامك بظلامة الذنوب فتبقى في الظامة يوم يسعى أهل العلم في نور عامهم
السفهاء
وقال الحسن: لا تكن ممن يجمع علم العلماء وطرائف الحكماء وتجرى في العلم مجرى
وقيل لإبراهيم بن عيينة: أى الناس أطول ندامة؟ وقال: أما في عاجل الدني
فصانع المعروف إلى من لا يشكره. وأما عند الموت فعالم مفرط، وينشد:
(?) اب امن عبد البر هذا القول الجعفر بن محمد. جامع بيان العلم وفضله 193/1 ونسبه ليدند عمر رضي الله عنه في ألف باء. 48/1