قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

- ???

—

عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى ومن يشترى دنياه بالدين أعجب وأعجب من هذين من باع دينه بدينا سواه وهو من ذين أعجب

وقال بعض العلماء: (1) يهتف العلم بالعمل، فإذا أجابه وإلا ارتحل. وعن النبي عليه السلام أنه قال: «ان العالم يعذب عذابا يطيف به أهل النار استعظاما لشدة عذابه.» (2) أراد به العالم الفاجر.

وعن أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالعالم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور كما يدور الحمار بالرحى فيطيف به أهل النار

فيقولون مالك؟ فيقول: كنت آمر بالخير ولا آتيه وأنهى عن الشر وآتيه) (?) وقال بعض مشايخنا من أهل المشرق رحمهم الله فى قوله تعالى (ثم لننزعن من كل

(0)

شيعة ايهم اشد على الرحمن عنيا) (4) قال: ما أظن هؤلاء إلا علماء قومنا. وعنه عليه السلام أنه قال: «أهلك أمتى رجلان؛ عالم فاجر وعابد جاهل» وقال بعض السلف: إنما جاء فساد الدين والدنيا من قبل أربعة: عالم فاجر، وعابد

جاهل، وطالب الدنيا بالدين، وسلطان جائر. وينشد:

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها!

وعن أبي الدرداء أنه قال: «ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة واحدة. وويل لمن يعلم

ولا يعمل سبع مرات» (6)

(?) هو

سفيان الثورى كما في إحياء علوم الدين 1: 59

(?) قال الحافظ العراقي: لم أجده بهذا اللفظ وهو معنى حديث أسامة المذكور بعده

(?) متفق عليه بلفظ، الرجل، بدل • العالم

(4) مريم

·

: 69 وفى كشف البيان للقلهاتي) مخطوط (: قال جابر من زيد رحمه الله في هذه

الآية: هم علماء السواء والعتو والتجبر

(5) تقدم

•

(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ?: 4 وفى مسند الربيع بن حبيب عن جابر ابن زيد برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: «ويل لمن يعلم ولم يعمل سبع مرات وويل لمن لم يعلم

ولم يعمل مرة واحدة». .