كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: لو أن أهل العلم أخذوا العلم بحقه لأحبهم الله تعالى من فوق عرشه، ولأحبتهم ملائكته وأهل صفوته من أهل الأرض؛ ولكنهم أخذوه بغير حقه وطلبوا به الدنيا فمقتهم الله تعالى من فوق عرشه، ومقتهم أهل السماء وأهل الأرض وهانوا عليهم.
وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال: إن الذي بطأنا عن علم ما جهانا تركنا العمل بما
علمنا، ولو عملنا بما علمنا لورث الله تعالى قلوبنا علماً لا يقوم به أمثالنا.
وعن عيسى عليه السلام أنه قال: كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته وهو مقبل على ديناه. وكيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به لا ليعمل
له.
وأنشدوا: (?)
يا جاعل العام له بازياً يصطاد أموال المساكين
قد صرت مجنوناً به بعد ما كنت
دواء للمجانين
وعن صالح بن كيان البصرى قال: أدركت الشيوخ وهم يتعوذون بالله من الفاجر
العالم بالسنة.
وعن عيسى عليه السلام أنه قال: من علم وعمل وعلم فذلك الذى يدعى عظيما في
(1) الأيات لعبد الله بن المبارك. وفى كتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1: 165: ه لما ولى اسماعيل بن علية على المشور، أو على الصدقات، كتب إلى عبد الله بن المبارك بتمده رجال من القراء يعنيونه على ذلك فكتب إليه عبد الله:
يا جاعل العلم له بازيا يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها بجيلة تذهب بالدين وصرت مجنوناً بها بعدما كنت دواء للمجانين أين روايانك فيما مضى عن ابن عون وابن سيرين ودرسك الملم بآثاره وبركك أبواب السلاطين قول أكرهت فاذا كذا زل حمار العلم في الطين
4411